أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

140

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

معمول للترك . والمعنى أن نترك أن نفعل . وقال بعضهم في قوله تعالى : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ « 1 » أن من متعلقة بأغنياء ، وهو فاسد لأنه متى ظنهم ظان أغنياء من التعفف على أنهم فقراء من المال ، ولا يكون جاهلا بحالهم وإنما هي متعلقة بيحسب وهي للتعليل . وقال بعضهم في قول الشاعر : أقول لعبد اللّه لما سقاؤنا * ونحن بوادي عبد شمس وهاشم هذا لحن . فأين فعلا لما ؟ وعلام نصبت اللّه ؟ ولأي شيء فتح الدال من عبد وجوابه : أن عبد ترخيم عبدة واللّه نصب على الإغراء ولما سقاؤنا مرفوع بفعل محذوف فسره بقوله وها أي ضعف والجواب محذوف فسره بقوله وها أي ضعف والجواب محذوف تقديره قلت بدليل قوله أقول لما سقط سقاؤنا ونحن بوادي عبد شمس قلت لعبدة احذر اللّه ثم البرق . وقريب من هذا البيت . قول الشاعر : أقول لعبد اللّه لما لقيته * ونحن على جنب الظبا والقناطر القنا : الرماح . وطر : فعل أمر من الطيران ونظير هذين البيتين في الألغاز . عافت الماء في الشتاء فقلنا * برديه تصاد فيه سخينا يقال : كيف تبرده ثم تصادفه سخيفا . وهذه غفلة والأصل بل رديه ثم كتب جملة واحدة لأجل الألغاز . وقول الشاعر : لما رأيت أبا يزيد مقاتلا * ادع القتال واشهد الهيجاء يقال : أين جواب لما وبم انتصب ادع وهذه غفلة فالأصل لن ما أدغمت النون في الميم ووصلا في الخط للالغاز وحقهما الفصل وانتصاب ادع بلن وما الظرفية وصلتها ظرف له فاصل بينه وبين لن للضرورة . فيسئل حينئذ كيف

--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية : 273 .